موقع الحكمة اللآلئ والمرجان
مرحبا بكم في منتداكم شاركوا معنا بارائكم واقتراحاتكم ومواضيعكم ولا تترددوا للاتصال بنا لاي مشكل يعترضكم بخصوص المنتدى او بخصوص العلاج او اي تدخل بخصوص المنتدى او المشاركات او الاعضاء ليس لنا هدف غير اسلامي وان نفيد ونستفيد ونتعاون ونتحاور ونتواصل بما هو مفيد وجاد وهام وشكرا لكم .
انت الزائر
انت الزائر رقم


 
تاريخ اليوم هو:




راديو القران الكريم بصوت محمد جبريل

لتلاوة القرءان الكريم اضغط على الصورة

المواضيع الأخيرة
» الوسواس والوسواس القهري
اليوم في 4:07 am من طرف الفقيه الداودي

» دعاء اللهم اني اسأك بأسمك الاعظم
الخميس يناير 28, 2010 12:44 pm من طرف الفقيه الداودي

» اريد الترحيب
الأحد يناير 03, 2010 8:48 am من طرف الفقيه الداودي

» من اعراض المس والسحر بشكل عام
السبت يناير 02, 2010 10:30 am من طرف الله عليك

» الفرق بين الحجاب و النقاب و الخمار
السبت ديسمبر 12, 2009 3:52 pm من طرف soltana1987

» الرقية كما يراها الشيخ الالباني رحمه الله
الجمعة ديسمبر 11, 2009 8:17 pm من طرف الرقية الشرعية

» مباحث في العقيدة
الخميس ديسمبر 10, 2009 6:08 pm من طرف الرقية الشرعية

» ضوابط العمل الصالح
الخميس ديسمبر 10, 2009 5:15 pm من طرف الرقية الشرعية

» الفاتحة ويس من اعظم التصرفات
الخميس ديسمبر 03, 2009 11:14 am من طرف الفقيه الداودي

» الرضى بماكتب الله
الخميس ديسمبر 03, 2009 10:57 am من طرف الفقيه الداودي

» نصرانية تسأل : لم لا يجوز تزوج المسلمة بالكتابي ويجوز العكس ؟
الثلاثاء ديسمبر 01, 2009 10:04 pm من طرف الفقيه الداودي

» حكم استخدام الجن في معالجة المرضى
الثلاثاء ديسمبر 01, 2009 7:07 pm من طرف الفقيه الداودي

» كتاب الطب النبوي لابن القيم الجوزية
الأحد نوفمبر 29, 2009 9:41 am من طرف الفقيه الداودي

» تعيين الاسماء في حديث اسماء الله الحسنى التسع والتسعين
الأحد نوفمبر 29, 2009 9:29 am من طرف الفقيه الداودي

» مواقع عـلماء
الخميس نوفمبر 26, 2009 8:57 am من طرف الفقيه الداودي

» مؤشرات الهدى والسداد في الجماعة المسلمة
الخميس نوفمبر 26, 2009 8:45 am من طرف الفقيه الداودي

» سخر كل ما تستطيع واغتنم الفرصة قبل فواتها
الخميس نوفمبر 26, 2009 8:25 am من طرف الفقيه الداودي

» الوتر سنة مؤكدة عند الجمهور وفرض عند الحنفية
الخميس نوفمبر 26, 2009 8:12 am من طرف الفقيه الداودي

» الرد على شبهة كلام غريب في القرآن الكريم
الأربعاء نوفمبر 25, 2009 9:16 am من طرف الفقيه الداودي

» بعض المفردات الاعجمية التي وردت في القرآن الكريم
الأربعاء نوفمبر 25, 2009 9:13 am من طرف الفقيه الداودي

» البراغماتية
الأربعاء نوفمبر 25, 2009 6:53 am من طرف الفقيه الداودي

» pragmati براغماتي : البراغماتية ؟
الأربعاء نوفمبر 25, 2009 6:17 am من طرف الفقيه الداودي

» هل كل ما جرب و نفع فهو في حكم المشروع
الثلاثاء نوفمبر 24, 2009 8:49 pm من طرف الرقية الشرعية

» ضوابط الرقية الشرعية
الإثنين نوفمبر 23, 2009 6:50 pm من طرف الرقية الشرعية

» اخي لا تستعجل الشفاء
الأحد نوفمبر 22, 2009 8:47 pm من طرف الرقية الشرعية

» اعلان بافتتاح عيادة الشيخ ابو عبد الله
الأحد نوفمبر 22, 2009 3:16 pm من طرف الفقيه الداودي

» حكم من سب النبي صلى الله عليه وسلم
الأحد نوفمبر 22, 2009 10:40 am من طرف الفقيه الداودي

» طريقة علاج السحر المرشوش فى المنازل
السبت نوفمبر 21, 2009 3:55 pm من طرف الرقية الشرعية

» اقرا و تمعن اخي الراقي
السبت نوفمبر 21, 2009 2:03 pm من طرف الرقية الشرعية

» احذروا الفتنة
الجمعة نوفمبر 20, 2009 8:05 pm من طرف الرقية الشرعية

ابحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

قنوات اسلامية

قسم الاسلام سؤال وجواب

قاطعوا المنتجات الدنماركية
أسباب النور يوم القيامة ومجاورة الله والقرب من رسوله ونعمة ظل العرش والنجاة من الكرب

الثلاثاء نوفمبر 10, 2009 3:18 pm من طرف الفقيه الداودي

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] أسباب النور يوم القيامة ومجاورة الله والقرب من رسوله ونعمة ظل العرش والنجاة من الكرب
لا شك أن يوم القيامه سيكون فيه كربات وظلمات وأهوال ,وكل منا يحتاج إلى النور والفوز في ذلك اليوم والنجاة من كرباته وأهواله

هنا أعرض عليكم بعض الأعمال التي تسبب النور يوم القيامه , ونعمة ظل العرش
تكون لمن, وبعض الأخلاق التي يكون لأصحابها مزايا يوم القيامه , وكيفية
النجاة من كرب يوم القيامه ومجاورة الله عز وجل والقرب من رسوله الكريم
صلى الله عليه وسلم .....



أولا / ماهي الأعمال التي تسبب النور يوم القيامه ؟؟

1-المشي إلى المساجد في الظلمات , خاصة صلاة الفجر وصلاة العشاء
قال حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم (بشر المشائين في الظلم إلى ا...


[ قراءة كاملة ]

تعاليق: 2

الزيدية إحدى فرق الشيعة

الإثنين نوفمبر 09, 2009 5:45 pm من طرف الفقيه الداودي

التعريف:
الزيدية إحدى فرق الشيعة (*) ، نسبتها ترجع إلى مؤسسها زيد بن علي زين العابدين
الذي صاغ نظرية شيعية في السياسة والحكم، وقد جاهد من أجلها وقتل في سبيلها،
وكان يرى صحة إمامة أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم جميعاً، ولم يقل أحد
منهم بتكفير أحد من الصحابة ومن مذهبهم جواز إمامة المفضول مع وجود الأفضل.
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

التأسيس وأبرز الشخصيات:


ترجع الزيدية إلى زيد بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي رضي الله عنهما
(80ـ122هـ/698ـ740م)، قاد ثورة شيعية في العراق ضد الأمويين أيام هشام بن عبد
الملك، فقد دفعه أهل الكوفة لهذا الخروج ثم ما لبثوا أن تخلوا عنه وخذلوه عندما
علموا بأنه لا يتبرأ من الشيخين أبي بكر وعمر ولا يلعنهما، بل يترضى عنهما،
فاضطر لمقابلة جيش الأمويين وما...


[ قراءة كاملة ]

تعاليق: 0

موقع الاسلام سؤال وجواب

الجمعة نوفمبر 06, 2009 1:26 pm من طرف الفقيه الداودي



تعاليق: 0

قوله تعالى "وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم"

الجمعة أكتوبر 30, 2009 7:39 pm من طرف الفقيه الداودي

قوله تعالى "وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم"
وما أمر به المؤمنين من مباينة من خالف عقدهم، ونكث عهدهم، وطعن في دينهم، من مجانبتهم، وترك مجالستهم، والاستماع لخطئهم وخطلهم
.خطلهم، خطئهم وخلطهم، الخطأ يعني كون الإنسان يخطئ ويعمل خطأ، والخطل: الخطل في اللسان هو الزلل، الزلل في اللسان، خطئهم وخلطهم.
والاستماع لخطئهم وخطلهم، فقال تبارك وتعالى:
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ
إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا
فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ
إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ
وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا
في هذا بيان أن الله -...

[ قراءة كاملة ]

تعاليق: 0

موقع الحكمة لتنوير الحائرين وفضح الدجالين وارتقاء مدارج السالكين

الخميس أكتوبر 29, 2009 2:02 am من طرف الفقيه الداودي

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

يجب فضح كل من يدعي انه شيخ معالج بغرض النصب والاحتيال كفى من الكذب وكفى من الشعوذة والدجل
هذه دعوة لكل من يقرا عذا الاعلان للتعاون وتكثيف الجهود لدحض كل روحاني كذاب وشيخ نصاب يستغل المرضى



تعاليق: 0


سوء الضن

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

سوء الضن

مُساهمة من طرف الفقيه الداودي في الأربعاء نوفمبر 18, 2009 12:29 pm

قد يسوء ظن المرء بربه، وقد يسوء ظنه بنفسه، وقد يسوء ظن المرء بالناس، فيشك في نواياهم ويؤول أقوالهم وأعمالهم"




سوء الظن هو الاتهام بغير دليل أو كما قال البعض: هو غيبة القلب، يُحَدث نفسه عن أخيه بما ليس فيه، وقيل:


اعتقاد جانب الشر وترجيحه على جانب الخير فيما يحتمِلُ الأمرين معاً.



وقد يسوء ظن المرء بربه، وقد يسوء ظنه بنفسه، وقد يسوء ظن المرء بالناس، فيشك في نواياهم ويؤول أقوالهم وأعمالهم.



فقد
يكون في معدن بعض الناس خِسَّةٌ ونقص في المروءة وسقوط في الهمة وإفلاس من
الخير ومرض في القلب، فيجتمع كل ذلك، مع تسويف في توبته لربه وسوء في
طويته، فينصِبُ الواحد منهم نفسه رقيبا على الناس يقيس المسلمين بمقاييس
السوء الدائم، فلا يرى إلا المنكر أينما ولى وجهه!!



رؤية الشريعة لسوء الظن



قال
الله _سبحانه_: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا
مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا
يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ
أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ
تَوَّابٌ رَّحِيمٌ}



و قال رسول الله _صلى الله عليه وسلم_
: "إياكم والظنَّ، فإن الظن أكذبُ الحديث. ولا تَحَسَّسُوا، ولا
تَجَسَّسُوا، ولا تنافسوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا. وكونوا عباد الله
إخوانا كما أمركم. المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يخذُله ولا يحقِره.
التقوى ههنا -ويشير إلى صدره- بِحَسْبِ امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم.
كل المسلم على المسلم حرام. دمه وعرضُه ومالُهُ. إن الله لا ينظر إلى
أجسادكم ولا إلى صوركم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم". رواه الشيخان عن
أبي هريرة _رضي الله عنه_.


وجاءه رجل يقول: "إن امرأتي ولدت
غلامًا أسود. فقال النبي _صلى الله عليه وسلم_: هل لك من إبل؟ قال: نعم.
قال: فما ألوانها؟ قال: حُمْرُ. قال: هل فيها من أورق؟ [يعني فيه سواد]
قال: إن فيها لأورقًا. قال: فأنى أتاها ذلك. قال: عسى أن يكون نزعه
عِرْقٌ. قال: وهذا عسى أن يكون نزعه عِرْق"[رواه البخاري ومسلم واللفظ له].


وفي
الحديث: "إذا سمعتم الرجل يقول: هلك الناس، فهو أهلكهم" رواه مسلم، (إما
بفتح الكاف "فهو أهْلكَهم" على أنه فعل ماض، أي: كان سببا في هلاكهم بفعله
وسوء ظنه، وإما بضم الكاف "فهو أهلكُهم"، أي أشدهم وأسرعهم هلاكا).



وأما
السلف الصالحون فقد نأوا بأنفسهم عن هذا الخلق الذميم، فتراهم يلتمسون
الأعذار للمسلمين، حتى قال بعضهم: إني لألتمس لأخي المعاذير من عذر إلى
سبعين، ثم أقول: لعل له عذرًا لا أعرفه... وقد قال العلماء: أن كل من
رأيته سيئ الظن بالناس طالبًا لإظهار معايبهم فاعلم أن ذلك لخبث باطنه،
وسوء طويته؛ فإن المؤمن يطلب المعاذير لسلامة باطنه، والمنافق يطلب العيوب
لخبث باطنه..، وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: لا تظن بكلمة خرجت من
أخيك المؤمن شرًّا، وأنت تجد لها في الخير محملاً..


وحكم الله
فيمن يسيء الظن بالناس نجده في قول الله تبارك وتعالى: {يَا أَيُّهَا
الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ
الظَّنِّ إِثْمٌ } فمثلاً: إذا أسأت الظن بأهلك في البيت، فقد يُؤدي ذلك
إلى اتهامهم بما هم منه براء، وقد يؤدي ذلك إلى إفساد الأسر والمجتمعات،
وإذا أسأت الظن بطلابك دفعتهم إلى الريبة وأفسدت نياتهم وإخلاصهم، وإذا
أسأت الظن بجارك كان ذلك مدعاة إلى قطع العلاقة بينك وبينه، وهكذا.



قال
الإمام ابن حجر: سوء الظن بالمسلم من الكبائر الباطنة وقال: وهذه الكبائر
مما يجب على المكلف معرفتها ليعالج زوالها لأن من كان في قلبه مرض منها لم
يلق الله _ والعياذ بالله _ بقلب سليم، وهذه الكبائر يذم العبد عليها أعظم
مما يذم على الزنا والسرقة وشرب الخمر ونحوها من كبائر البدن؛ وذلك لعظم
مفسدتها، وسوء أثرها ودوامه إذ إن آثار هذه الكبائر ونحوها تدوم بحيث تصير
حالاً وهيئة راسخة في القلب، بخلاف آثار معاصي الجوارح فإنها سريعة
الزوال، تزول بالتوبة والاستغفار والحسنات الماحية، وقال ابن قدامه: فليس
لك أن تظن بالمسلم شراً، إلا إذا انكشف أمراً لا يحتمل التأويل



وسوء الظن نوعان:

1-
سوء الظن بالله: وهو أعظم إثمًا وجرمًا قال _تعالى‏_:‏ {‏يَظُنُّونَ
بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ}‏ ‏[‏سورة آل عمران‏:‏
آية 154‏]‏، وقال _تعالى_ في المنافقين‏:‏ {‏الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ
السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ
وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا‏}.



2-
سوء الظن بالمسلمين: وهو أيضًا من الكبائر، فمن حكم على غيره من المسلمين
بشر بمجرد الظن وحده حمله الشيطان على احتقاره وعدم القيام بحقوقه وإطالة
اللسان في عرضه والتجسس عليه.




وأما سوء الظن بأهل
الفجور ومشيعي الفواحش والفتن والضلالات, مع وجود الدليل والبرهان، فهذا
لا يدخل في الظن السيئ، بل في الحذر المطلوب والحرص على مصالح المسلمين.


وهنا
لفتة مهمة إذ يقول الإمام الحسن البصري "إن قوما ألهتهم الأماني حتى ماتوا
ولم يعملوا حسنة ويقول أحدهم أنا أحسن الظن بربي, وقد كذبوا، فلو أحسنوا
الظن لأحسنوا العمل" فمن كان صادقاً في ظنه بربه أن يدخله جنته فعليه
بالإيمان والعمل الصالح.


أسباب سوء الظن

إن
أهم أسباب سوء الظن هي ما يفعله الشيطان من تسويل في قلب المسلم فيدفعه
إلى سوء ظنه، مع وجود جبن وضعف في نفس سيء الظن إذ تذعن نفسه لكل فكر فاسد
يدخل في وهمه، كذلك فإن العجب بالنفس والفرح بزينتها من أهم أسبابه، قال
بعض الصالحين: «ويلكم عبيد السوء ترون القذى في أعين غيركم ولا ترون الجذع
في أعينكم»، إنّ من يستعظم نفسه وعمله ويرى في ذاته ومناهجه الكمال ويرى
نفسه فوق الآخرين يستفزّه أن يسبقه أخوه إلى عمل خير أو أن يسمع الناس
يمتدحون منافسه، كذلك فإن لخبث الباطن وسوء الطوية أثر كبير في إنبات سوء
الظن، فإنّ من تعوّد على الحيلة والمكر والخديعة يتصوّر الآخرين كذلك ومن
كانت كلماته سلسلة من الأكاذيب لا يستطيع أن يرى غير الكذب في كلمات
الآخرين، كذلك فإن أحكام التعميم منبتة لسوء الظن, فقد يصطدم المرء بحقيقة
مرّة يكتشفها فجأة في صديق، أو عالم، أو عامل فيفقد ثقته بكل الأصدقاء
والعلماء والعاملين، إن ذلك يعد من أكبر السقطات ومن أكبر عوامل سوء
الظن... فتدبر.


رؤية ناقصة وشر مستطير


إن
المؤمن حَسَن الظن بالله وبعباد الله فهو "غر كريم والفاجر خَبٌّ لئيم"
كما في حديث أبي داود والترمذي وغيرهما بإسناد حسن عن أبي هريرة، لكنَّ
المؤمن يُحسن الظَّن أولاً، ثم إذا بدا من أحد بادرةُ سوء كان منه على
حذر، ولكننا نجد أقوما جعلوا الأصل عندهم هو الاتهام، والأصل في الاتهام
الإدانة، خلافا لما قررته القواعد أن المتهم بريء مادام لا دليل على
إدانته.


فالأصل في المسلم العدالة والاستقامة، ما لم يظهر
فسقاً وعصياناً أو بدعة في دينه، فإذا كان المسلم مستور الحال ولم يظهر
منه فساد أو معصية فسوء الظن به حرام _كما بينا_.



هذا مع
أن المسلم لا يغتر بعمله أبداً، ويخشى أن يكون فيه من الدَّخَل والخلل ما
يحول دون قبوله وهو لا يدري، والقرآن يصف المؤمنين السابقين بالخيرات،
فيقول في أوصافهم: "والذين يُؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلةٌ أنّهم إلى ربِّهم
راجعون" (المؤمنون: 60)، وقد ورد في الحديث أن هذه الآية فيمن عمل
الصالحات، ويخاف ألاّ يقبل الله منه.


.. ثم إن المحسن الظن
بإخوانه، الذي يلتمس لهم المعاذير، ويحملهم على أحسن المحامل يعيش في راحة
بال، واطمئنان نفس، والعكس صحيح، فإن المسيء الظن بالناس يعيش في شؤم
وتعاسة وإن أظهر خلاف ذلك.
وتجد مرضى القلوب بذلك الداء دائماً
يسارعون إلى سوء الظن والاتهام لأدنى سبب، فلا يلتمسون المعاذير للآخرين،
بل يفتشون عن العيوب، ويتصيدون الأخطاء، ويجعلون من الخطأ خطيئة.



وإذا
كان هناك قول أو فعل يحتمل وجهين: وجه خير وهداية، ووجه شر, رجحوا احتمال
الشر على احتمال الخير، خلافا لما أثر عن علماء الأمة من أن الأصل حمل حال
المسلم على الصلاح، والعمل على تصحيح أقواله وتصرفاته بقدر الإمكان، وقد
كان بعض السلف يقول: إنّي لألتمس لأخي المعاذير ثم أقول: لعلّ له عذراً
آخر لا أعرفه!



إن آفة هؤلاء هي سوء الظن، ولو رجعوا إلى
القرآن والسنة لوجدوا فيهما ما يغرس في نفس المسلم حسن الظن بعباد الله،
فإذا وجد عيبا ستره ليستره الله في الدنيا والآخرة، وإذا وجد حسنة أظهرها
وأذاعها، ولا تنسيه سيئة رآها في مسلم حسناته الأخرى، ما يعلم منها وما لا
يعلم.



إن حسن الظن يؤدي إلى سلامة الصدر وتدعيم روابط
الألفة والمحبة بين أبناء المجتمع، فلا تحمل الصدور غلاًّ ولا حقدًا، وقد
أوجب الإسلام على المسلم أن يحسن الظن بإخوانه المسلمين، فلا يحل لأحد
منهم أن يتهم غيره بفحش أو ينسب إليه الفجور أو يسند إليه الإخلال بالواجب
أو النقص في الدين أو المروءة، أو أي فعل من شأنه أن ينقص من قدره أو يحط
من مكانته، بل قد أمر الله بالتثبت؛ ونهى عن تصديق الوهم والأخذ بالحدس
والظن، فقال: "ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك
كان عنه مسؤولا".


نظرة للعلاج


إن
أول خطوات العلاج أن يتذكر حكم الإسلام في مثل هذه الحالات، وما أمر به من
حمل أمور الناس على البراءة الأصلية وعدم المسارعة إلى التأويلات السيئة
ويتذكر ما نهى عنه من سوء الظن بالله وبالناس، وإلى جانب السيطرة على
الشعور الباطن بالحوار الداخلي وتذكير النفس بالله وبأحكام الشرع الحنيف
عليه أن يتحكم في الانحرافات الباطنة والظاهرة التي يفضي إليها سوء الظن
مثل الحسد والحقد والغيبة والتجسس، قال ابن قدامه : متى خطر لك خاطر سوء
على مسلم، فينبغي أن تزيد في مراعاته وتدعو له بالخير، فإن ذلك يغيض
الشيطان ويدفعه عنك. وإذا تحققت هفوة مسلم، فانصحه في السر.



وإذا رأى الإنسان من أخيه ما يستنكره فعليه أن يتأوله ـ ما وجد له في الخير مذهباً ـ.


وإذا
لم يجد باباً من التأويل ولا ما يدفع سوء الظن فليبادر إلى مواجهة المظنون
به، وليفاتحه بما ينسب إليه، فإما أن يعترف ويستمرئ ما هو عليه، وبذلك
يسلم من إثم الظن، لأن الظن لا يتحول إلى يقين فيكون ما ظنه حقاً فلا تكون
التهمة خالية من الدليل؛ وإما أن يحدث توبة ويستأنف حياة نظيفة فيكون ذلك
من أعظم الخير الذي أسداه إليه؛ وإما أن تظهر براءته، ويكون الظن قائماً
على غير أساس, فأسئ الظن بنفسك وأحسن الظن بالمؤمنين، واستكشف مواطن الخلل
والنقص في ذاتك فـ«طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس».



كذلك
فإن من سبل العلاج أن تتعامل مع المرض تعاملاً عكسياً بمعنى أنك إذا خالجك
سوء الظن بأحد فابحث له عن صفات الخير التي فيه وذكر نفسك بها وتفقد سمات
الصلاح التي به والزم فكرك إياها، وإذا عرفت سقطة مسلم فانصحه في السِّر
ولا تبادر إلى اغتيابه وإذا وعظته فلا تعظه وأنت مسرور بإطلاعك على عيبه،
بل ينبغي أن يكون قصدك استخلاصه من الإثم وتكون محزوناً كما تحزن على نفسك
إذا دخل عليك ذنب.


وعليك كذلك أن تحاسب نفسك دائماً وتبتعد عن مواطن الثرثرة والنميمة وذكر عيوب الناس فإنها بيئة ينبت فيها سوء الظن

_________________
توقيع الفقيه الداودي - اتق الله ترى عجبا -
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

الفقيه الداودي
عضوذهبي اداري
عضوذهبي اداري

ذكر
عدد المساهمات: 334

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى